الإبداع الآخر
عزيزنا الزائر نرحب بك في الدخول لمنتدى الإبداع الآخر كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل معنا وتفيدنا بالمواضيع المميزة,إدارة المنتدى


عزيزنا الزائر نرحب بك في منتدى الإبداع الآخر فيشرفنا أن ندعوك بالتسجيل معنا ومشاهدة كل المواضيع ومشاركتك أيضا معنا
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
قريبا سوف يتم فتح الأون لاين بالمنتدى
تم فتح خاصية رقابة الكلمات
تم تغيير رابط المنتدى إلى www.rustaqi.com

شاطر | 
 

 القضـاء والقـدر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوخليل
مشرف قسم الإسلاميات
مشرف قسم الإسلاميات


عدد المساهمات : 208
نقاط : 4571
تاريخ التسجيل : 03/04/2011
العمر : 26

مُساهمةموضوع: القضـاء والقـدر   الإثنين أبريل 25, 2011 7:53 am

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و سلام على أشرف الأنبياء و المرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله و أصحابه أجمعين و على جميع من اتبعهم إلى يوم دين .
أما بعد:-
العقيدة الإسلامية بنيت على أركان الإيمان الستة و الإيمان بالقدر هو سادس أركان الإيمان لذا كان واجباً على المسلم الإيمان بالقضاء و القدر خيره و شره ففي هذا البحث سوف أتناول موضوع القضاء و القدر من عدة جوانب من حيث مفهوم كل منهما و الفرق بينهما و أيضا سوف أتحدث عن وجوب الإيمان بالقضاء و القدر و الأدلة الشرعية على ذلك و كذلك سوف أتحدث عن دائرة الجبر في القضاء و القدر و دائرة الإدارة الحرة في القضاء و القدر و أيضا سوف أتحدث عن اثر القضاء و القدر على المؤمن.

ويقول الإمام نور الدين السالمي – رحمه الله – في غاية المراد في نظم الاعتقاد عن القضاء و القدر
وبالقضاء و بما الرحمن قدّره وأنه خالق أفعالنا حللا
لكنّه لا بجبر كان منه لنا وعلمه سابق في كل ما جعلا
وإنما الفعل مخلوق ومكتسب فالخلق لله و الكسب لمن فعلا



تعريـف القضـاء والقـدر

القضاء في اللغة: القَضَاءُ: الحُكْمُ. والأداءُ. وعملُ القاضي. ورجالُ القضاء: الهيئةُ التي يُوكَلُ إليها بحثُ الخصومات للفصل فيها طبقًا للقوانين. ويقال: وَقَعَ هذا الحادثُ قضاءً وقَدَرًا: لم يُنسَبْ إلى فاعل أَحْدَثَه.
وعقيدةُ القضاءِ والقَدَر: عقيدةُ من يرى أَن الأعمالَ الإنسانيةَ وما يترتب عليها من سعادة أو شقاء، وكذلك الأحداث الكونية، تسير وَفْقَ نظام أزليّ ثابت. جمع أَقْضِيَة
القدر في اللغة: القَدَر: بفتح القاف والدال: اسم يطلق على الحكم والقضاء، أو القضاء الموفق
القَدَرُ: مِقدار الشَّيءِ وحالاته المقدَّرة له. وفي التنزيل العزيز: "إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ"، وقتُ الشيء أو مكانه المقدَّر له. القضاءُ الذي يقضي به الله على عباده. جمع أَقْدَار ٌ( )

القضاء والقدر في الاصطلاح:
القضاء هو إيجاد الله الأشياء في اللوح المحفوظ دفعة واحدة و هو سابق علم الله بما سيقع
القدر هو إيجاد الله الأشياء تفصيلا واحداً بعد واحد طبقا لعلمه الأزلي المتعلق به و هو تحقيق الأمور التي قضاء بها الله عزّ وجل

و قد عرف بعض العلماء كل منهما بتعريف الاخر

و لقد فرق الإمام نور الدين السالمي – رحمه الله – في كتابه الذهب الخالص بين القضاء والقدر حيث عرف القدر بأنه : خلق الله الأجسام و الأعراض و القضاء بأنه : إثبات الأشياء في اللوح( )





الإيمان بالقضاء و القدر
مما يجب الإيمان به قضاء الله و قدرة و الإيمان بالقدر نص علية حديث جبريل علية السلام إذ هو سادس أركان الإيمان فيه ونص علية حديث عبادة بن الصامت الذي قال له النبي صلى الله عليه و سلم ((إنك لن تجد و لن تؤمن و تبلغ حقيقة الإيمان حتى تؤمن بالقدر خيره و شره أنه من الله )) قال: قلت: يا رسول الله ؛ كيف لي أن أعلم خير القدر و شره ؟ قال: (( تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك , وما أصابك لم يكن ليخطئك فإن مت على غير ذلك دخلت النار)).


الإيمان بالقضاء والقدر عقيدة من العقائد الإسلامية، التي أسست على الإيمان بالله عز وجل، وبنيت على المعرفة الصحيحة لذاته تعالى وأسمائه الحسنى، وصفاته العظمى الواجبة له تعالى. فقد جاء فيما يجب الإيمان به أن الله تعالى متصف بالعلم والإرادة والقدرة، وأنه سبحانه فعال لما يريد. و على هذا الأساس قامت عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر، فكان الإيمان بهما متمما للإيمان بالله تعالى وصفاته، وعنصرا من حقيقته المشرقة فعلم الله تعالى أحاط بكل شيء، وحسب علمه كتب كل شيء.
قال الله تعالى: ((وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كتَابٍ مُّبِينٍ))( )







دائرة الجبر في القضاء و القدر
هناك أمور تحدث حسب مشيئة الله تعالى وقدرته، وتنفذ في الناس طوعا أوكرها سواء شعر بها الناس أم لم يشعروا. فالعقول ومقدار ما يودع فيها من ذكاء أو غباء، والأجسام وما تكون عليه من طول أو قصر. ومن جمال أو قبح، والزمان التي تولد فيه، والمكان الذي تحيا به، والبيئة التي تنشأ في ظلها، والوالدان اللذان تنحدر منهما، والحياة والموت، والسعة والضيق، كل ذلك ومثله لا يد للإنسان فيه وغني عن البيان أن شيئا من هذا ليس محل مؤاخذة ولا محاسبة
قال تعالى(( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ))((
والإيمان بهذا النوع من القدر واجب، والأدلة عليه متظاهرة من العقل والنقل، ويلحق به كل ما يصيب الإنسان في نفسه أو ماله أو ولده، من الأمراض والآفات، وجميع المصائب بعد أن يتخذ الإنسان نحوها ما يمكنه من حيطة ويقوم بما يطلب منه من حذر في حدود أمر الله تعالى وشرعه، فإذا حدثت بعد ذلك مصيبة أيقن أن ما أصابه قضاء وقدر لا مفر منهما، وعليه أن
يرضى بهما، ويسلم لله في حكمته، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " :واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك "قال تعالى (( وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلا َكاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى آُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ )) ( )


دائرة الإرادة الحرة في القضاء و القدر
يشعر الإنسان في دائرة المشيئة العليا للحق تبارك و تعالى بتيقظ عقله و حركة ميوله ورقابة ضميره والإنسان يشعر باستقلال إرادته فيما يباشر من أعمال تقع في دائرة الإرادة والقدرة البشرية و كان يكفي هذا الإحساس دليلا على الحرية و القران يؤكد هذا الإحساس البديهي وينوه بحرية الإرادة الإنسانية وعلم الله عزّ وجل بما سوف يقع لا تأثير له على إرادة الإنسان فعلم الله صفة كاشفة لما سوف يحدث في المستقبل
قال تعالى (( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً)) ( )
وقال تعالى (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكيلٍ))( )
والله تعالى أنزل كتابا هو القرآن وأمر الناس بإتباع أوامره واجتناب نواهيه ورتب على ذلك جزاء في الدنيا والآخرة لمن أطاع ولمن عصى، وكذلك أرسل رسولا لدعوة الناس إلى كتاب الله ودينه، وأمره ومن معه من المؤمنين أن يصبروا على أذى الكافرين، ثم أمرهم بعد ذلك أن يقاتلوهم لاعتدائهم عليهم، تمردهم على الله تعالى.
ولو كنا مجبورين ما نسبت إلينا هداية ولا ضلال و ما استدعى الأمر إنزال كتب ولا إرسال رسل لذا كان إنزال الكتب السماوية و إرسال الرسل دليلا واضحاً على أن الإنسان له الحرية في اختيار أعمال الخير و أعمال الشر وهو مسئول عن افعاله لذلك ترتيب الجزاء على العمل بالسعادة في الدنيا والآخرة لمن أطاع، والشقاء فيهما لمن عصى وكفر.

أثر الإيمان بالقضاء والقدر في حياة المؤمن
قوة العزم و التخلص من التردد
إن المؤمن بالقدر إذا عزم على فعل شي هيأ له أسباب نجاحه واستشار غيره من ذوي الخبرة و التجربة واستخار الله تعالى ثم بعد ذلك يمضي إلى ما عزم علية قدما دون توقف أو تردد ليقينه أن ما أصابه ما كان ليخطئه وما أخطأه ما كان ليصيبه وهو يعتقد أن عليه الأخذ بالأسباب و النتائج بيد الله تعالى يكون بذلك قد تخلص من التردد الذي يصيب كثير من الناس
خشية الله عزّ وجل الامتثال لأوامره والإيمان بمشيئة الله يورث العباد خوفا وخشية تثمر تضرعا وتذللا يتمثل في دعاء النبي صلى الله علية وسلم(اللهم يا مقلب القلوب والإبصار ثبت قلوبنا علي دينك)
فيتذلل العبد لربه أن يقيمه علي طاعته وألا يكله لنفسه فتقوده إلى الغواية والضلال فالإيمان بهذه المرتبة يجعل العبد يعبد الله خوفا ورجاء رغبة ورهبة وهكذا عباد الله الصالحون قال تعالي ((إنهم كانوا يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين))
إذ إنهم كانوا يوقنون أن الأمر كله بيد رب العالمين وما تشاءون إلا أن يشاء
الله رب العالمين.
التجلد و الصبر أمام الابتلاءات وعدم الخوف من الموت
لا يمكن لنفس أن تموت إلا بإذن الله بعد أن تستوفي أجلها الذي كتبه الله لها
قال تعالى( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجّلا) آل عمران 145
و الإيمان بالقدر يعطي المؤمن القدر على الوقوف أمام المصائب و الكوارث التي قد يتعرض إليها بصبر و ثبات فلا يرتد يوم القتال مع المشركين خوفا من الموت لان الموت قدر
التفاؤل و عدم تعليل الأمور حسب الهوى
الإيمان بالقدر يربي المؤمن على التعقل في قبول الأحداث دون أن يميل في تعليلها إلى هواه فيقع في التشاؤم فلا يتشاءم من المرض كما يجب على المسلم أن يعرف أن لكل ظاهرة كونية فوائد و مضار فيطلب فوائدها











الخاتمة
أن على المسلم أن يكون على دراية تامة بأمور عقيدته و أركانها , ومما يجب على المسلم أن يؤمن به القضاء و القدر و الجهل بهذه الأمور لا يعذر في ظل و جود وسائل العلم المختلفة فعلى المسلم أن يعرف معنى القدر و الفرق بينهما و معرفة الأمور التي يكون مسير فيها مثل شكل جسامك من طول و قصر ، والزمان التي تولد فيه، والمكان الذي تحيى به، والوالدان اللذان تنحدر منهما، والحياة والموت وغيرها من الأمور التي يكون الإنسان مسير فيها وهناك أمور يكون الإنسان مخير فيها مثل فعله الخير و طاعة الله عزّ وجل أو فعله للشر و عصيانه لله عزّ وجل و القضاء و القدر يحث المسلم على الأخذ بالأسباب و التوكل على الله في تحصيل النتائج ويدفعه إلى مجاهدة الباطل فهو على علم تام أنه لن يصيبه إلا ما قد كتبه الله له لذا على المسلم أن يكون صابر في الشدائد فانه ابتلاء من الله عزّ و جل و امتحان لإيمانه بقضاء الله وقدره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القضـاء والقـدر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإبداع الآخر :: قسم الاسلاميات-
انتقل الى: